جلال الدين الرومي

84

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فإن لم يكن تنفجك القبيح أيها الشحاذ ، لرحمنا أحد الكرماء . - ولو أظهرت العيب وقللت الاعوجاج ، لصنع له أحد الأطباء دواء . 740 - لقد قال الحق لا تحرك الأذن والذيل باعوجاج ، إذ « ينفعن الصادقين صدقهم » . - فلا ترقد باعوجاج أيها الجنب ، وأبد ما لديك و « استقم » . - وإن لم تعترف بعيبك مرة اصمت ، ولا تقتل نفسك من التظاهر ومن الرياء « 1 » . - وإذا وجدت شيئا حاضرا فلا تفتح فمك ، ففي الطريق أحجار الامتحان . - وقبل أحجار الامتحان أيضا ، هناك امتحانات في أحوالك . 745 - لقد قال الله تعالى : إنهم من الميلاد إلي الحين « الوفاة » ، يفتنون في كل عام مرتين . - وهناك امتحان فوق امتحان أيها الأب ، فحذار ولا تثر نفسم بأقل امتحان « 2 » . اطمئنان بلعم بن باعوراء الذي امتحنه الحق كثيرا وخرج موفقا أبيض الوجه - لقد صار بلعم بن باعوراء وإبليس اللعين مهانين من الامتحان الأخير « 3 » . - فذاك « الرجل النفاج المدعي » كان يدعي ميل الحظ إليه ، بينما تقوم معدته بلعن شاربه .

--> ( 1 ) ج / 6 - 409 : ولا تعتمد كثيرا على شاربك المدهون ، فإن القط سرق الالية صامتا . ( 2 ) ج / 6 - 409 : ولا تكن آمنا من امتحانات القضاء ، وخف من الفضيحة ، يا رفيقا في العبودية ! ! ( 3 ) ج / 6 - 4286 : كانا آمنين من مكر الله على ، فقد اجتازا امتحانات ثم افتضحا في النهاية ولعلك سمعت حديثهما .